السيد مصطفى الخميني
134
كتاب البيع
مثلا : فيما نحن فيه ليس العقد مؤثرا على إطلاقه ، حتى يكون له التأثير من غير لحوق الإجازة ، ولا مقيدا في تأثيره بالإجازة ، حتى لا يؤثر قبل وجودها ، بل المؤثر هو العقد الذي لا ينطبق إلا على ما يلحقه الإجازة ، وهو المسمى ب " الحصة التوأمة " مع الإجازة ، لا المقيدة بها ، ولا المطلقة عنها . وقد التزم بذلك في التكوين أيضا ، ضرورة أن العلة ليست مقيدة بالمعلول ، ولا بإطلاقها مؤثرة ، بل المؤثر هي الحصة من النار ، فليتدبر . وأنت خبير بما فيه ، ضرورة أن الأمر في التكوين كما أفاده ، لأن النار بشرط زائد على ذاتها ليست محرقة ، ولكن حصول الأثر متقوم بالمماسة والشرائط الأخر في القابل ، ولكن الأمر في التشريع ليس كما توهمه ، لأن العناوين المطلقة لا تخرج عن الإطلاق إلا بالتقييد ، وما دام لم يلحق بها التقيد - الذي لا يتصور إلا من قبل الأمر الخارج - لا يمكن أن تنطبق على المقيد . مثلا : الانسان إما ينطبق على الرومي والزنجي ، أو لا ينطبق إلا على الرومي ، وهذا لا يمكن إلا مع التقييد بقيد ، وأما تضيقه قهرا من غير لحاظ الإضافة الخاصة ، فغير ممكن . فإذا احتاج العقد إلى لحاظ الإجازة ، فيرجع إلى ما أفاده " الكفاية " ( 1 ) ويتوجه إليه ما مر ( 2 ) ، فليتدبر . فكون الموضوع هو العقد
--> 1 - كفاية الأصول : 118 - 119 . 2 - تقدم في الصفحة 132 .